الذكاء الاصطناعي في شبكات الكهرباء والطاقة المتجددة بالسعودية: ما الذي تحقق حتى 2026؟
ركّبت الشركة السعودية للكهرباء 11.5 مليون عداد ذكي، وتحلل بياناتها بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستجابة. ومع توسع مشاريع الشمس والرياح والبطاريات تزداد حاجة الشبكة إلى التنبؤ والتحكم الذكي.
- القسم:
- الذكاء الاصطناعي
- نُشر:
- آخر تحديث:
- وقت القراءة:
- 5 دقائق
- الكلمات:
- ٨٥٧
- المصادر:
- 5
الذكاء الاصطناعي في شبكات الكهرباء والطاقة المتجددة بالسعودية يُستخدم لتحليل بيانات 11.5 مليون عداد ذكي ركّبتها الشركة السعودية للكهرباء، بهدف تسريع الاستجابة للأعطال وتحسين التشغيل. وتزداد أهميته مع هدف الوصول إلى 50% طاقة متجددة في مزيج الكهرباء بحلول 2030، لأن الشمس والرياح متقلبة وتحتاج تنبؤاً وتخزيناً ذكياً.
الذكاء الاصطناعي في الشبكة السعودية يعمل اليوم أساساً عبر تحليل بيانات العدادات الذكية وتحسين الاستجابة للأعطال. ويرتبط توسعه بهدف أن تشكّل الطاقة المتجددة 50% من مزيج إنتاج الكهرباء بحلول 2030، وبمشاريع تخزين بالبطاريات تحتاج إلى إدارة ذكية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓ركّبت الشركة السعودية للكهرباء 11.5 مليون عداد ذكي، وتُحلَّل بياناتها بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
- ✓بلغت اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة الموقعة 43.2 غيغاواط، منها 12.3 غيغاواط مربوطة بالشبكة حتى أكتوبر 2025.
- ✓طُرحت مرحلة ثانية لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 3000 ميجاواط و12 ألف ميجاواط ساعة في ستة مواقع.
- ✓المدن الذكية تحتاج شبكة ذكية أولاً، وجامعة شقراء أطلقت كرسياً بحثياً يشمل إدارة الطاقة في المدن الذكية.

يدخل الذكاء الاصطناعي في شبكات الكهرباء والطاقة المتجددة بالسعودية من باب عملي واضح: البيانات. فقد أعلنت الشركة السعودية للكهرباء أنها ركّبت 11.5 مليون عداد ذكي للعملاء، وأن الشبكات الذكية تحسّن الاستجابة عبر تحليل بيانات هذه العدادات بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه تتوسع مشاريع الشمس والرياح وتخزين البطاريات، وهي مصادر تحتاج إلى تنبؤ وتحكم أدق من المحطات التقليدية.
في هذا الدليل نعرض ما هو موثق فعلاً حتى 2026، بعيداً عن الأرقام المتداولة بلا مصدر، ونشرح لماذا يرتبط نجاح المدن الذكية بذكاء الشبكة التي تغذيها.
ما دور الذكاء الاصطناعي في شبكة الكهرباء السعودية اليوم؟
الدور الأوضح حالياً هو تحويل الشبكة من شبكة تُقرأ يدوياً إلى شبكة تُرسل بياناتها لحظياً. وبحسب ما نقلته صحيفة الاقتصادية عن المؤتمر السعودي الثالث عشر للشبكات الذكية في ديسمبر 2025، فإن الشركة السعودية للكهرباء:
- تقدم الخدمة لنحو 13 ألف مدينة وقرية ومركز.
- ركّبت 11.5 مليون عداد ذكي للعملاء.
- تربط نحو 130 وحدة إنتاجية عبر الشبكة الوطنية.
- تستهدف زيادة سعة شبكة النقل 50% حتى 2030.
- تحلل بيانات العدادات الذكية بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستجابة.
المعنى العملي لذلك أن الشركة لم تعد تنتظر بلاغ العميل لتعرف بالانقطاع. فالعداد الذي يتوقف عن الإرسال إشارة بحد ذاته، وتجميع آلاف الإشارات في منطقة واحدة يكشف موقع العطل ونطاقه بسرعة أكبر.
لماذا تحتاج الطاقة المتجددة إلى شبكة ذكية؟
المحطة الحرارية تنتج ما يُطلب منها. أما الألواح الشمسية فتنتج حين تشرق الشمس، وتوربينات الرياح تنتج حين تهب الرياح. هذا التقلب هو التحدي الأول لأي شبكة ترفع حصة المتجددة، وهنا تظهر فائدة النماذج الذكية في:
- التنبؤ بالإنتاج: تقدير ما ستولده المحطات الشمسية والريحية في الساعات والأيام القادمة.
- التنبؤ بالطلب: توقع ذروة الاستهلاك، خصوصاً في أشهر الصيف.
- موازنة الشبكة: تحديد متى تُشحن البطاريات ومتى تُفرَّغ.
- الصيانة التنبؤية: رصد أنماط تسبق أعطال المعدات قبل وقوعها.
وحجم التحدي يكبر سريعاً. فبحسب إعلان الشركة السعودية لشراء الطاقة في أكتوبر 2025، بلغ إجمالي اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة الموقعة 43.2 غيغاواط، منها 12.3 غيغاواط تعمل ومربوطة بالشبكة.
ولفهم الصورة، تخيّل يوماً صيفياً في الرياض: ترتفع أحمال التكييف بعد الظهر، بينما يبدأ إنتاج الألواح الشمسية في التراجع مع اقتراب الغروب. هنا يجب أن تعرف الشبكة مسبقاً كم ستحتاج من المحطات الأخرى ومن البطاريات، وفي أي ساعة بالتحديد. كل خطأ في هذا التقدير يعني إما هدراً في الوقود أو ضغطاً على الشبكة.
ما حجم مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية؟
تستهدف المملكة أن تشكّل الطاقة المتجددة 50% من مزيج إنتاج الكهرباء بحلول 2030. ووفق تقرير صندوق الاستثمارات العامة الذي نشرته الاقتصادية في يونيو 2026، ضخ الصندوق وشركاته أكثر من 17 مليار دولار في القطاع خلال خمس سنوات، ويستهدف تطوير 70% من مستهدفات المملكة، أي نحو 59 غيغاواط.
| المؤشر | القيمة | المصدر والتاريخ |
|---|---|---|
| عدادات ذكية مركّبة | 11.5 مليون | السعودية للكهرباء، ديسمبر 2025 |
| اتفاقيات شراء طاقة متجددة موقعة | 43.2 غيغاواط | المشتري الرئيس، أكتوبر 2025 |
| قدرة متجددة مربوطة بالشبكة | 12.3 غيغاواط | المشتري الرئيس، أكتوبر 2025 |
| مستهدف المتجددة في مزيج الكهرباء | 50% بحلول 2030 | صندوق الاستثمارات العامة، يونيو 2026 |
| مرحلة التخزين الثانية | 3000 ميجاواط / 12000 ميجاواط ساعة | المشتري الرئيس، أبريل 2026 |
وفي المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة رُسيت خمسة مشاريع بسعة 4500 ميجاواط وتكلفة تجاوزت 9 مليارات ريال، بينها مشروع رياح الدوادمي ومشروع نجران الشمسي، وقد سجّلا تعرفتين منخفضتين عالمياً بحسب الإعلان.
كيف يساعد تخزين الطاقة بالبطاريات في استقرار الشبكة؟
البطاريات هي الجسر بين إنتاج الظهيرة واستهلاك المساء. وقد أعلنت الشركة السعودية لشراء الطاقة في أبريل 2026 فتح التأهل للمرحلة الثانية من مشاريع التخزين بالبطاريات، وتشمل:
- ستة مشاريع بنموذج البناء والتملك والتشغيل (BOO).
- قدرة كل مشروع 500 ميجاواط وسعة 2000 ميجاواط ساعة.
- إجمالي 3000 ميجاواط و12 ألف ميجاواط ساعة، بمدة تفريغ أربع ساعات.
- مواقع في سمحة بالقصيم، والليث وخليص وعشيرة بمنطقة مكة، والحناكية بالمدينة، والسداوي بالشرقية.
إدارة آلاف الميجاواطات من البطاريات قرار يتكرر كل دقيقة: متى أشحن؟ متى أفرّغ؟ بأي قدر؟ وهذا بالضبط نوع القرار الذي تتفوق فيه الخوارزميات على الجدولة اليدوية.
ما علاقة الشبكة الذكية بالمدن الذكية؟
المدينة الذكية تعتمد على الكهرباء في كل طبقة: الإنارة، والنقل، والمباني، وأنظمة المياه. ولا يمكن أن تكون المدينة ذكية فوق شبكة لا ترى ما يجري فيها. لذلك تتقاطع أبحاث المدن الذكية مع الطاقة مباشرة.
ومن الأمثلة الموثقة أن أمير منطقة الرياض دشّن في 15 ديسمبر 2025 كرسي الأمير فيصل بن بندر لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المدن الذكية بجامعة شقراء، وتشمل مجالاته إدارة الطاقة والمياه، والنقل والمرور، والأمن وإدارة الأزمات، وجودة البيئة والحياة.
ماذا يعني ذلك لسكان المدن؟
- رصد أسرع للانقطاعات دون الحاجة إلى بلاغ في كل مرة.
- قراءات آلية للعداد بدل الزيارات الميدانية.
- شبكة قادرة على استيعاب حصة أكبر من الطاقة النظيفة.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه؟
في المقابل، ليس كل ما يُكتب عن «ثورة الذكاء الاصطناعي في الكهرباء» دقيقاً. فالأرقام الرسمية المنشورة تتحدث عن العدادات الذكية وتحليل بياناتها، ولم نجد في المصادر التي راجعناها نسباً معلنة لتوفير الطاقة أو خفض الأعطال بفضل الذكاء الاصطناعي تحديداً. ولهذا صُحّحت هذه الصفحة واستُبدلت الأرقام غير الموثقة بأرقام منسوبة لجهاتها وتواريخها.
كما أن البيانات الكثيفة التي تجمعها العدادات تطرح أسئلة الخصوصية والأمن السيبراني، وهي ملفات تنظمها الجهات المختصة في المملكة. والخلاصة لك: إن رأيت رقماً عن الذكاء الاصطناعي في الطاقة، فابحث عن الجهة التي أعلنته وتاريخه قبل أن تبني عليه.
الأسئلة الشائعة
كيف تستخدم الشركة السعودية للكهرباء الذكاء الاصطناعي؟
تحلل بيانات العدادات الذكية بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستجابة ورفع كفاءة الخدمة، بحسب ما أُعلن في المؤتمر السعودي الثالث عشر للشبكات الذكية.
كم عدد العدادات الذكية في السعودية؟
11.5 مليون عداد ذكي بحسب إعلان الشركة في ديسمبر 2025.
ما مستهدف الطاقة المتجددة في السعودية بحلول 2030؟
أن تشكّل 50% من مزيج إنتاج الكهرباء، مع استهداف صندوق الاستثمارات العامة تطوير 70% منها.
لماذا تحتاج الطاقة المتجددة إلى تخزين وذكاء اصطناعي؟
لأن إنتاج الشمس والرياح متقلب، فتحتاج الشبكة إلى تنبؤ بالإنتاج والطلب وبطاريات تخزن الفائض.
هل أستفيد كمستهلك من العداد الذكي؟
نعم، فالقراءة آلية ورصد الانقطاع أسرع، ويمكنك متابعة استهلاكك عبر قنوات الشركة الرقمية بحسب ما تتيحه.
المصادر والمراجع
- قريباً.. السعودية تبدأ تصدير الكهرباء إلى دول عالمية — صحيفة الاقتصادية
- السعودية ترسي 5 مشاريع جديدة للطاقة المتجددة بسعة 4500 ميجاوات — صحيفة الاقتصادية
- السعودية تطرح المرحلة الثانية لمشروعات تخزين الطاقة بسعة 12 ألف ميجاواط — صحيفة الاقتصادية
- صندوق الاستثمارات العامة: 17 مليار دولار استثماراتنا بالطاقة المتجددة — صحيفة الاقتصادية
- تدشين كرسي الأمير فيصل للذكاء الاصطناعي بالمدن الذكية — جامعة شقراء
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



