مستقبل الطاقة النووية في السعودية 2026: من اتفاقية 123 إلى المحطة الأولى
تبني السعودية مشروعها النووي خطوة بخطوة: دراسات موقع لمحطة من مفاعلين، وانتقال إلى اتفاق الضمانات الشامل مع الوكالة الدولية، ثم اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة في يوليو 2026. هذا ما تقوله المصادر الرسمية عن الطريق.
- القسم:
- أخبار السعودية
- نُشر:
- آخر تحديث:
- وقت القراءة:
- 5 دقائق
- الكلمات:
- ٩١٦
- المصادر:
- 5
مستقبل الطاقة النووية في السعودية يقوم على المشروع الوطني للطاقة الذرية، الذي يستهدف بناء أول محطة نووية من مفاعلين بتقنية الماء الخفيف المضغوط لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. ودعمت المملكة ذلك بطلب الانتقال إلى اتفاق الضمانات الشامل مع الوكالة الدولية في 2024، وبتوقيع اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة في 22 يوليو 2026.
المشروع الوطني للطاقة الذرية يهدف لإدخال الطاقة النووية في مزيج الكهرباء وتحلية المياه ضمن رؤية 2030. طلبت المملكة في يوليو 2024 إلغاء بروتوكول الكميات الصغيرة والانتقال إلى الضمانات الشاملة، ووقّعت اتفاقية 123 مع أمريكا في 22 يوليو 2026، وهي بانتظار موافقة الكونغرس.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓تعمل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة على المرحلة الثالثة والأخيرة من تقييم موقع أول محطة نووية تضم مفاعلين.
- ✓اعتمدت المملكة مفاعلات الماء الخفيف المضغوط خياراً لمحطات إنتاج الكهرباء.
- ✓طلبت المملكة في يوليو 2024 إلغاء بروتوكول الكميات الصغيرة وتطبيق اتفاق الضمانات الشامل كاملاً مع الوكالة الدولية.
- ✓وقّع وزير الطاقة ووزير الطاقة الأمريكي اتفاقية 123 واتفاق ضمانات ثنائياً في 22 يوليو 2026، والاتفاقية بانتظار موافقة الكونغرس.
- ✓بحسب ما نُشر من نص الاتفاقية، لا يجوز تشغيل منشأة سعودية تستخدم معدات أمريكية للتخصيب فوق 5%.

مستقبل الطاقة النووية في السعودية يتشكل اليوم عبر ثلاثة مسارات متوازية: موقع لأول محطة نووية من مفاعلين، والتزامات رقابية أشد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتفاقية تعاون نووي مع الولايات المتحدة وُقّعت في 22 يوليو 2026. وبحسب صفحة المشروع الوطني للطاقة الذرية على موقع وزارة الطاقة، فالهدف أن تصبح الطاقة الذرية جزءاً من مزيج الطاقة الوطني ضمن مستهدفات رؤية 2030. لكن المشروع ما زال في مرحلة التجهيز، لا التشغيل.
في هذا التقرير نفصل ما هو موثق عما هو متداول: أين وصل المشروع، وما الذي تغيّر في 2024 و2025 و2026، وما الأسئلة التي ما زالت مفتوحة.
لماذا تتجه السعودية إلى الطاقة النووية؟
تحدد صفحة المشروع الوطني فوائد إدخال الطاقة الذرية كما يلي:
- تنويع مصادر الطاقة بدلاً من الاعتماد التام على النفط ومشتقاته في إنتاج الطاقة.
- تعظيم الاستفادة من الموارد النفطية عبر الزمن للأجيال القادمة.
- توليد الكهرباء.
- معالجة الشح المائي بالتوسع في استخدام الطاقة الذرية لتحلية المياه المالحة.
- خلق فرص عمل جديدة ذات طابع تقني متقدم، بأثر على الزراعة والصناعة.
وتؤكد الصفحة أن المشروع يتفق مع التزامات المملكة الدولية وسياستها في تبني التقنيات النووية السلمية.
أين وصل المشروع الوطني للطاقة الذرية؟
تتبع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة منهجية الوكالة الدولية المعروفة بـ«المعالم الرئيسية» (Milestones Approach). وتحدد هذه المنهجية 19 جانباً من البنية التحتية النووية تُطوَّر على ثلاث مراحل. واستضافت المملكة في 2018 بعثة الاستعراض المتكامل للبنية الأساسية النووية، وتعمل على استكمال المرحلة الثانية استعداداً لطلب العروض من موردي التقنية.
موقع المحطة الأولى
تجري المدينة دراسات تحديد موقع أول محطة نووية تضم مفاعلين، على ثلاث مراحل:
- المسح ومراجعة المواقع وفحصها.
- تصنيف المواقع واختيارها.
- تقييم الموقع بالدراسة الميدانية للخصائص الفنية.
انتهت المرحلتان الأولى والثانية في 2013، والعمل جارٍ في المرحلة الثالثة والأخيرة. وتشمل مخرجاتها تقرير تقييم الموقع، وتقرير التحليل المبدئي للسلامة، وتقرير الأثر البيئي. وعليها تعتمد هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في إصدار ترخيص الموقع.
نوع المفاعل والشركة القابضة
اعتمدت المملكة مفاعلات الماء الخفيف المضغوط خياراً لإنتاج الكهرباء. كما أسست المدينة الشركة السعودية للطاقة النووية القابضة، كياناً قانونياً مستقلاً لتطوير الأصول النووية وامتلاكها وتشغيلها، والشراكة مع المستثمرين وموردي التقنية.
ماذا تغيّر في علاقة المملكة بالوكالة الدولية؟
في كلمة المملكة أمام المؤتمر العام الـ68 للوكالة الدولية في سبتمبر 2024، أعلن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان خطوات محددة:
- استكمال الاستعدادات الإدارية للإطار الرقابي النووي ومتطلبات اتفاق الضمانات الشامل.
- تقديم طلب في يوليو 2024 لإلغاء بروتوكول الكميات الصغيرة وتطبيق اتفاق الضمانات الشامل كاملاً، مع العمل على أن يسري الإلغاء بنهاية ديسمبر 2024.
- إيداع وثيقة قبول اتفاق امتيازات الوكالة وحصاناتها في 7 أغسطس 2024.
- إكمال بعثة الاستعراض الرقابي المتكامل (IRRS) مهمتها في أكتوبر 2023.
وأكد الوزير في الكلمة نفسها أن التشريعات الوطنية والبنية المؤسسية للمملكة تفي بمتطلبات الرقابة على المواد والتقنية النووية وتنظيم التصدير. والانتقال إلى الضمانات الشاملة يوسّع رقابة الوكالة، وهو ما تحتاجه دولة تستعد لتشغيل مفاعلات.
وفي الجانب نفسه، أعلنت المملكة في تلك الكلمة قرارها استضافة مؤتمر دولي حول الطوارئ النووية والإشعاعية تنظمه الوكالة في الرياض نهاية 2025. كما عرضت إتاحة قدراتها الوطنية في الرصد الإشعاعي والإنذار المبكر لمركز الحوادث والطوارئ الدولي التابع للوكالة. هذه الملفات، إلى جانب الأمان والضمانات، هي ما يحكم عادةً ثقة المورّدين والممولين في أي برنامج نووي ناشئ.
ما اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة؟
مرّت الاتفاقية بمرحلتين موثقتين:
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| نوفمبر 2025 | إعلان اكتمال المفاوضات على التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية |
| 22 يوليو 2026 | توقيع اتفاقية 123 واتفاق ضمانات ثنائي مرافق |
| سبتمبر 2026 | الاتفاقية بانتظار موافقة الكونغرس |
في نوفمبر 2025 أعلن الجانبان اكتمال المفاوضات. وأوضح تقرير سعودي جازيت أن الاتفاقية ستتيح نقل تقنيات أمريكية متقدمة إلى المملكة، منها محطات الطاقة النووية. وذكرت وزارة الطاقة أن الشراكة تمكّن المملكة من الاستفادة من هذه التقنيات للأغراض السلمية وفق معايير السلامة وعدم الانتشار.
ثم أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أن الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت وقّعا في 22 يوليو 2026 اتفاقية 123 ومعها اتفاق ضمانات ثنائي.
ماذا يقول النص عن التخصيب؟
بحسب ما نشرته الجمعية النووية الأمريكية بعد ظهور النص الكامل، تسمح الاتفاقية بدراسة خيارات التخصيب في البلدين. لكن أي منشأة سعودية تستخدم معدات أمريكية لا يجوز تشغيلها للتخصيب فوق 5%، مع دراسة لاحقة قد تسمح بما يصل إلى 20%. ولا تلزم الاتفاقية المملكة بالبروتوكول الإضافي، بينما يعمل الطرفان على اتفاقات أخرى تمنح الوكالة وصولاً مماثلاً.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه في الأخبار المتداولة؟
في المقابل، ينتشر محتوى يدّعي افتتاح محطة نووية سعودية أو تشغيلها بقدرات وتواريخ محددة. هذا لا يطابق المصادر الرسمية. فصفحة المشروع على موقع وزارة الطاقة تصف العمل الجاري بتقييم الموقع وإعداد التصاميم الأولية وآلية اختيار مورد التقنية. ولم نجد في المصادر التي راجعناها إعلاناً رسمياً عن تشغيل مفاعل لإنتاج الكهرباء.
كذلك تبقى أسئلة مفتوحة: من سيكون مورد التقنية، ومتى يُطرح طلب العروض، وكيف سيُطبق بند التخصيب بعد موافقة الكونغرس. تابع هذه الأسئلة من مصادرها: وزارة الطاقة، وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، والوكالة الدولية.
خلاصة: كيف تقرأ المستقبل النووي السعودي؟
المسار واضح في اتجاهه وبطيء في توقيته كما هي المشاريع النووية عادة. المملكة أكملت كثيراً من البنية الرقابية، وانتقلت إلى الضمانات الشاملة، ووقّعت الإطار القانوني للتعاون مع الولايات المتحدة. ما ينقص هو الخطوة الأصعب: اختيار المورد وبدء البناء. وإن كنت طالباً أو مهنياً تفكر في هذا القطاع، فالتخصصات الهندسية والرقابية والإشعاعية ستكون مطلوبة قبل تشغيل أول مفاعل بسنوات.
الأسئلة الشائعة
هل توجد محطة طاقة نووية عاملة في السعودية؟
لا تذكر صفحة المشروع الوطني محطة عاملة؛ العمل جارٍ في تقييم الموقع والتصاميم الأولية.
لماذا تتجه السعودية إلى الطاقة النووية؟
لتنويع مصادر الطاقة وتوليد الكهرباء وتحلية المياه وخلق وظائف تقنية ضمن رؤية 2030.
ما اتفاقية 123 بين السعودية وأمريكا؟
اتفاقية تعاون نووي سلمي وُقّعت في 22 يوليو 2026 مع اتفاق ضمانات ثنائي، وتنتظر موافقة الكونغرس.
ما نوع المفاعلات التي اختارتها السعودية؟
مفاعلات الماء الخفيف المضغوط، في محطة أولى تضم مفاعلين.
ما علاقة السعودية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
بعثات استعراض في 2018 و2023، وطلب الانتقال إلى الضمانات الشاملة في يوليو 2024.
المصادر والمراجع
- المشروع الوطني للطاقة الذرية — وزارة الطاقة
- The statement of the Kingdom of Saudi Arabia at the 68th IAEA General Conference — الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- United States and Saudi Arabia Reach Historic Nuclear Cooperation Agreement — وزارة الطاقة الأمريكية
- Civil nuclear deal paves way for US reactor technology transfer to Saudi Arabia — سعودي جازيت
- Full text, enrichment details emerge on Saudi 123 Agreement — American Nuclear Society
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



