الذكاء الاصطناعي التوليدي في السعودية: كيف تتبناه الشركات وتتجنب مخاطره؟
تسعى السعودية لتبني الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر مبادرات بحثية وتنظيمية. تعرف على كيفية استفادة الشركات، والمخاطر الأمنية لاستخدام الأدوات غير المعتمدة، وأبرز المبادرات المحلية.
- القسم:
- الذكاء الاصطناعي
- نُشر:
- آخر تحديث:
- وقت القراءة:
- 4 دقائق
- الكلمات:
- ٧٢٧
- المصادر:
- 4
الذكاء الاصطناعي التوليدي في السعودية مدعوم بمركز تميز في كاوست وأطر تنظيمية من سدايا، ويُطبق عملياً عبر مبادرات كهاكاثون مسك الريادة، مع ضرورة الانتباه لمخاطر استخدام الأدوات غير المعتمدة أمنياً.
تدعم السعودية تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر مبادرات بحثية في كاوست وأطر تنظيمية من سدايا. في المقابل، تحذر الجهات الأمنية من مخاطر استخدام الموظفين لأدوات غير معتمدة داخل الشركات.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أسست كاوست مركز التميز للذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير نماذج تدعم أربعة محاور ابتكارية رئيسية في المملكة.
- ✓توفر سدايا إطاراً إرشادياً ومؤشراً وطنياً لقياس جاهزية الجهات الحكومية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- ✓أنتج هاكاثون مسك الريادة في الرياض أكثر من 27 مشروعاً تطبيقياً بمشاركة 150 مختصاً من 10 جنسيات.
- ✓حذر المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي» وتسرب البيانات عند استخدام أدوات غير معتمدة.

هل تعلم أن 71% من الموظفين استخدموا أدوات ذكاء اصطناعي لم تعتمدها جهات عملهم؟ هذا الرقم البريطاني يعكس واقعاً عالمياً يلامس بيئة العمل السعودية. الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) هو أنظمة قادرة على توليد محتوى جديد كالنصوص والصور والفيديو، وتقديم توصيات واتخاذ قرارات بمستويات متفاوتة من التحكم الذاتي بحسب الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وتعمل المملكة على تسريع تبنيه عبر مراكز بحثية متخصصة وأطر تنظيمية واضحة.
ما هو الذكاء الاصطناعي التوليدي وكيف تُعرّفه الجهات السعودية؟
الذكاء الاصطناعي التوليدي تقنية تعتمد على نماذج لغوية كبيرة لتوليد المحتوى. وقد أصبح ظاهرة عالمية بسبب سهولة الوصول إلى تطبيقاته الجديدة وفقاً لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست).
تُعرّف سدايا الذكاء الاصطناعي بأنه أنظمة تستخدم تقنيات قادرة على عمل تنبؤات أو توليد محتوى أو تقديم توصيات أو اتخاذ قرارات. وتعود جذور هذه التقنية إلى أربعينيات القرن الماضي حين اقترح علماء نموذجاً للخلايا العصبية الاصطناعية، وبرز المفهوم في الخمسينيات عندما طرح العالم آلان تورنج تساؤله حول قدرة الآلة على التفكير بحسب موقع سدايا.
كيف تدعم السعودية أبحاث الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
أسست كاوست مركز التميز للذكاء الاصطناعي التوليدي لتعزيز ريادة المملكة في هذا المجال إقليمياً ودولياً. ويركز المركز على ثلاثة أهداف رئيسية:
- الوصول إلى مستوى عالمي في الأبحاث عبر تطوير نماذج جديدة قابلة للاستخدام بكفاءة وموثوقية.
- تخصيص النماذج لدعم محاور البحث والتطوير والابتكار الأربعة: صحة الإنسان، واستدامة البيئة، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل.
- تحقيق رؤية المملكة في تسريع التبني عبر الأبحاث التحويلية وتنمية المواهب وزيادة التعاون مع الشركاء بحسب كاوست.
ويرأس المركز البروفيسور برنارد غانم، بمشاركة البروفيسور يورغن شميدهوبر كرئيس مشارك، ولجنة تنفيذية تضم باحثين متخصصين.
ما هي الأطر التنظيمية التي تقدمها سدايا للشركات؟
أطلقت سدايا أدوات عملية لتوجيه القطاعات الحكومية والخاصة نحو التبني المسؤول. وتشمل هذه الأدوات إطاراً إرشادياً ومؤشراً وطنياً للقياس.
- إطار تبني الذكاء الاصطناعي: دليل إرشادي يقدم توجهاً شاملاً لجميع القطاعات، ويحدد الخطوات الرئيسية وفقاً لأفضل الممارسات لضمان التبني الأمثل والمسؤول.
- المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي (NAII): أداة لقياس مدى جاهزية الجهات الحكومية في تبني التقنيات، ومتابعة تقدمها بشكل دوري، وتقديم توصيات مخصصة لتطوير حلول فعالة ومستدامة بحسب سدايا.
كيف يطبق رواد الأعمال في السعودية هذه التقنيات عملياً؟
شهدت الرياض تطبيقاً عملياً عبر «هاكاثون الذكاء الاصطناعي التوليدي» (NextGen AI) الذي نظمته مسك الريادة، أحد مسارات مؤسسة محمد بن سلمان «مسك». جمع الهاكاثون 150 مشاركاً مختاراً من أكثر من 700 متقدم، يمثلون 10 جنسيات مختلفة، وبنسبة 30% من الإناث.
وأنتج المشاركون أكثر من 27 مشروعاً متنوعاً. وحصلت 3 فرق على جوائز المسابقة:
| الترتيب | اسم الفريق | طبيعة المشروع |
|---|---|---|
| الأول | تمام | نموذج ذكاء اصطناعي للالتزام المالي والمراجعة وفقاً لأنظمة البنك المركزي السعودي |
| الثاني | WeServe | نموذج يحاكي مقدمي الخدمات في قطاع الأطعمة والمشروبات |
| الثالث | خلاصة | نموذج لتلخيص الأوراق البحثية العلمية وتقارير الأعمال وإنتاج ملخصات تنفيذية |
وذلك بحسب صحيفة الاقتصادية.
ما هو «الذكاء الاصطناعي الخفي» وما مخاطره على الشركات؟
في المقابل، يواجه تبني الشركات لهذه التقنيات تحديات أمنية. يُعرف استخدام الموظفين لأدوات ذكاء اصطناعي خارج الأنظمة والسياسات المعتمدة باسم «الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI). حذر المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا (NCSC) من أن إدخال بيانات الشركات في خدمات غير معتمدة قد يزيد احتمالات تسرب البيانات وفقدان الملكية الفكرية وعدم الالتزام بالمتطلبات التنظيمية.
وأشار المركز إلى أن استغلال ثغرة أمنية في وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يمنح المهاجم إمكانية الوصول إلى البيانات والصلاحيات ذاتها التي يمتلكها الوكيل. وأكد أن الحظر الكامل ليس الحل، بل ينبغي للمؤسسات وضع ضوابط واضحة للاستخدام الآمن وتشجيع الموظفين على مناقشة احتياجاتهم التقنية مع فرق الأمن السيبراني بحسب صحيفة عكاظ.
ما هي أهداف الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال السعودية؟
حددت سدايا مجموعة من الأهداف المباشرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، تشمل رفع كفاءة الأعمال والجودة والإنتاجية، واتخاذ قرارات ذكية وتقديم توصيات دقيقة، وأتمتة المهام لتوفير الوقت والتكاليف، ودعم الإنسان في تحليل البيانات، وتوليد محتوى جديد كالنصوص والصور والفيديو بحسب سدايا.
كما أشارت كاوست إلى أن التوجهات تشير إلى مستقبل تستطيع فيه الآلات تعزيز الإبداع البشري عوضاً عن استبداله، رغم التحديات العلمية والتقنية المتعلقة بالمهارات بحسب كاوست.
أبرز الأرقام
- نسبة الموظفين المستخدمين لأدوات غير معتمدة: 71% (صحيفة عكاظ نقلاً عن المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني)
- عدد المتقدمين لهاكاثون NextGen AI: أكثر من 700 متقدم (صحيفة الاقتصادية)
- عدد المشاركين المختارين: 150 مشاركاً من 10 جنسيات (صحيفة الاقتصادية)
- نسبة المشاركات الإناث: 30% (صحيفة الاقتصادية)
- عدد المشاريع المنتجة في الهاكاثون: أكثر من 27 مشروعاً (صحيفة الاقتصادية)
- محاور البحث والتطوير المستهدفة: 4 محاور (كاوست)
الخلاصة وما ينبغي متابعته
عليك كمسؤول أو رائد أعمال في السعودية الاستفادة من الأطر الإرشادية التي توفرها سدايا ومؤشرات الجاهزية الوطنية قبل دمج أي أداة ذكاء اصطناعي توليدي في عملياتك. تابع التحديثات الصادرة عن مركز التميز في كاوست لاغتنام فرص التعاون البحثي، ولا تغفل عن تحذيرات الأمن السيبراني المتعلقة بالاستخدام غير المعتمد؛ فضع سياسات داخلية واضحة تمنع تسرب بياناتك دون أن تحرم فريقك من مزايا التقنية. ومع استمرار مبادرات مثل هاكاثونات مسك الريادة، توقع ظهور نماذج محلية متخصصة تلبي متطلبات السوق السعودي بدقة أكبر خلال الفترة القادمة.
المصادر والمراجع
- للذكاء الاصطناعي التوليدي — جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)
- سدايا | الذكاء الاصطناعي | الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي — الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي
- بريطانيا تحذر من «الذكاء الاصطناعي الخفي» داخل الشركات - أخبار السعودية | صحيفة عكاظ — صحيفة عكاظ
- منصة في السعودية لابتكار حلول لتحديات رواد الأعمال باستخدام الذكاء الاصطناعي | صحيفة الاقتصادية — صحيفة الاقتصادية
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



