نتفليكس وشاهد والهوية الثقافية للشباب السعودي: ماذا تقول الأرقام في 2026؟
هل تغيّر منصات البث هوية الشباب السعودي، أم أن المحتوى السعودي هو الذي يغيّر المنصات؟ نعرض ما تقيسه الدراسات الرسمية فعلاً، وما لا تقيسه.
- القسم:
- ثقافة واجتماع
- نُشر:
- آخر تحديث:
- وقت القراءة:
- 5 دقائق
- الكلمات:
- ٩٠١
- المصادر:
- 5
لا توجد دراسة رسمية منشورة تقيس أثر نتفليكس وشاهد على الهوية الثقافية للشباب السعودي مباشرة. لكن دراسة هيئة تنظيم الإعلام تُظهر أن 68% يشتركون في منصات مدفوعة، خصوصاً بين 18 و34 عاماً. وفي المقابل يتصدر المحتوى السعودي شباك التذاكر، وتنتج شركات محلية أعمالاً تُعرض على المنصتين.
دراسة هيئة تنظيم الإعلام لعام 2024 وجدت أن 68% من العينة يشتركون في خدمات بث مدفوعة بمتوسط إنفاق 94 ريالاً شهرياً، وأن الدراما تتصدر المسلسلات المفضلة. وفي الوقت نفسه تتصدر الأفلام السعودية شباك التذاكر، وتصل أعمال سعودية إلى نتفليكس وشاهد.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓68% من عينة دراسة هيئة تنظيم الإعلام يشتركون في خدمات بث مدفوعة، بمتوسط إنفاق 94 ريالاً شهرياً.
- ✓المسلسلات الدرامية تتصدر اهتمام الجمهور بنسبة 42.3%، تليها الكوميدية بنسبة 20.6%.
- ✓الأفلام السعودية تصدرت إيرادات شباك التذاكر في النصف الأول من 2025.
- ✓شركة تلفاز 11 السعودية أنتجت أعمالاً عُرضت على نتفليكس، وتخطط لاستثمار 500 مليون ريال في خمس سنوات.
- ✓لا توجد دراسة منشورة تقيس أثر المنصات على الهوية مباشرة، فالأرقام تقيس الذائقة والمشاهدة.

لا توجد حتى الآن دراسة رسمية منشورة تقيس مباشرة أثر نتفليكس وشاهد والهوية الثقافية للشباب السعودي. لكن الأرقام المتاحة ترسم صورة واضحة. فحسب دراسة ذائقة المجتمع السعودي الإعلامية الصادرة عن الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، يشترك 68% من العينة في خدمات بث مدفوعة، بمتوسط إنفاق 94 ريالاً شهرياً، خصوصاً في الفئة العمرية 18–34 عاماً. وفي الوقت نفسه، يصعد المحتوى السعودي في السينما والمنصات معاً.
كم يشاهد الشباب السعودي منصات البث المدفوعة؟
أجرت الهيئة دراستها بين 1 و25 ديسمبر 2024، على عينة من 5,304 أشخاص من المواطنين السعوديين والمقيمين العرب، من الجنسين ومختلف الأعمار والمستويات التعليمية. ومن أبرز نتائجها:
- 68% مشتركون في خدمات بث مدفوعة، ومتوسط الإنفاق الشهري 94 ريالاً.
- الدراسة ترى أن شريحة معتبرة باتت تعدّ المحتوى المدفوع «قيمة مضافة تستحق الدفع»، خصوصاً بين 18 و34 عاماً.
- 60% يهتمون بمتابعة الأفلام السينمائية.
- شبكات التواصل الاجتماعي صارت المصدر الأول للأخبار، والتلفزيون في المرتبة الثانية.
الدراسة لا تذكر حصة كل منصة باسمها. لذلك لا يمكن القول من بياناتها أيهما أكثر مشاهدة: نتفليكس أم شاهد.
ما المحتوى الذي يفضله الجمهور السعودي؟
تكشف الدراسة أن الذائقة تميل إلى الدراما القريبة من الواقع الاجتماعي. وتوزع الاهتمام بأنواع المسلسلات كالتالي:
| نوع المسلسل | نسبة الاهتمام |
|---|---|
| درامية | 42.3% |
| كوميدية | 20.6% |
| تاريخية | 14.6% |
| وثائقية | 10.7% |
| خيال علمي | 6.7% |
| أخرى | 5.1% |
وتفسر الدراسة تصدر الدراما بأنها «تغوص في تعقيدات العلاقات الإنسانية» وتعرض القضايا الاجتماعية الراهنة. وهذا يعني أن الجمهور يبحث عن قصص تشبه حياته، لا عن محتوى غريب عنه فقط.
وعلى مستوى أنواع الترفيه عامة، حازت المسلسلات وبرامج المنوعات والألعاب الرياضية أعلى النسب، بين 21% و23%. أما الأغاني والمواسم والمهرجانات والمسابقات فلم تتجاوز نسب متابعتها 6%. وقاست الدراسة أيضاً متابعة القنوات المشفرة والمجانية ومنصات البودكاست والمنصات المدفوعة، وتراوحت نسب متابعة هذه الوسائل بين 12% و80%.
هل تنافس المنصات القنوات التلفزيونية التقليدية؟
تشير الدراسة إلى أن الجمهور لم يترك التلفزيون. فشبكات التواصل الاجتماعي تصدرت مصادر الأخبار، لكن التلفزيون جاء ثانياً، وبقي في نظر الهيئة «مصدراً موثوقاً للأخبار». أما الإذاعة والصحافة فجاءتا ثالثاً بفارق كبير. وهذا يوضح أن الشاب السعودي يتنقل بين أكثر من شاشة: هاتف للأخبار السريعة، ومنصة مدفوعة للمسلسلات، وتلفزيون للتغطيات المعمقة والمباريات.
ماذا تقدم نتفليكس وشاهد من محتوى سعودي؟
المنصتان لم تعودا مجرد نافذة على محتوى مستورد. فعلى نتفليكس عُرضت أعمال لشركة تلفاز 11 السعودية، منها فيلما «الخلاط+» و«ناقة» عام 2023. وبدأت في 2026 نسخة مسلسل من «الخلاط+» على المنصة، حسب صفحة الشركة في ويكيبيديا ومراجعها.
أما شاهد التابعة لمجموعة MBC، فتقدم حسب صفحة باقاتها لدى stc مسلسلات وأفلاماً عربية وعالمية، وأعمالاً أصلية حصرية، وبثاً مباشراً لقنوات MBC. كما تشمل باقاتها مباريات دوري روشن السعودي، ومشاهدة بلا إعلانات، وتنزيل المحتوى للمشاهدة دون اتصال، والدخول من خمسة أجهزة.
وقصة تلفاز 11 نفسها مثال على هذا التداخل. فالشركة تأسست في الرياض عام 2011 على يد علاء فادن وإبراهيم الخيرالله وعلي الكلثمي، وبدأت ببرامج على يوتيوب مثل «خمبلة» بين 2012 و2016. ثم انتقلت إلى السينما، ووصلت أعمالها إلى نتفليكس. أي أن جيلاً من صناع المحتوى السعوديين نشأ على المنصات الرقمية نفسها.
هل يصعد المحتوى السعودي فعلاً أمام المحتوى الأجنبي؟
مؤشرات السينما تقول نعم. فحسب بيانات هيئة الأفلام التي رصدتها صحيفة الاقتصادية، تصدّر فيلم «شباب البومب 2» إيرادات النصف الأول من 2025. وتلاه فيلم «هوبال»، ثم «إسعاف»، ثم «فخر السويدي»، وكلها أفلام سعودية.
وفي عام 2025 كاملاً عرضت دور السينما 538 فيلماً، بإيرادات تجاوزت 920.8 مليون ريال، ونحو 18.8 مليون تذكرة. وتنسب الاقتصادية إلى تلفاز 11 أعلى ثلاثة أفلام إيراداً في تاريخ السينما السعودية:
- «سطار» بنحو 39 مليون ريال.
- «الزرفة» بنحو 30 مليون ريال.
- «مندوب الليل» بنحو 28 مليون ريال.
وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة علاء فادن خطة لضخ أكثر من 500 مليون ريال خلال خمس سنوات، بهدف إنتاج نحو ثلاثة أعمال سنوياً للسينما والمنصات الرقمية.
كيف تؤثر المنصات في الهوية الثقافية إذن؟
الأرقام السابقة تقيس الذائقة والإنفاق والمشاهدة، لا الهوية نفسها. ومع ذلك يمكن استخلاص ثلاث ملاحظات حذرة:
- الانكشاف واسع: ثلثا العينة تقريباً يدفعون للمنصات، ما يعني تعرضاً يومياً لمحتوى عالمي متنوع.
- الطلب المحلي قوي: الجمهور يدفع لمشاهدة أفلام سعودية في الصالات، والمنصات تستجيب بشراء أعمال سعودية وإنتاجها.
- التأثير متبادل: صناع المحتوى المحليون يستخدمون المنصات العالمية لنقل اللهجة والقصص السعودية إلى جمهور أوسع.
ويرى علاء فادن أن تجربة تلفاز 11 في المحتوى الرقمي ساعدتها على «فهم ذوق المشاهد السعودي» قبل دخول السينما. أي أن المنصات الرقمية كانت طريقاً لبناء الهوية المحلية على الشاشة، لا لطمسها فقط.
ما ينبغي الانتباه إليه
في المقابل، هناك حدود لهذه القراءة. فدراسة الهيئة شملت المواطنين والمقيمين العرب، ولم تنشر نتائج مخصصة للشباب السعودي وحده في كل المحاور. كما أن الصناعة ما زالت «في مرحلة البناء» كما يقول فادن، وتحتاج إلى مزيد من كتّاب السيناريو والكوادر المتخصصة.
- لا توجد أرقام رسمية منشورة لعدد مشتركي نتفليكس أو شاهد في المملكة.
- أرقام شباك التذاكر تخص السينما، لا المنصات الرقمية.
- أثر المحتوى على القيم والهوية يحتاج إلى دراسات طويلة المدى لم تُنشر بعد، وأي ادعاء بأرقام قاطعة عن هذا الأثر ينبغي أن يُسأل عن مصدره.
الخلاصة: إن كنت أباً أو معلماً أو صانع محتوى، فالسؤال الأدق ليس «هل تغيّر المنصات هويتنا؟» بل «ماذا نشاهد عليها؟». المحتوى السعودي حاضر ويتوسع، وباقات شاهد مثلاً تتضمن رقابة عائلية حسب صفحتها لدى stc، فراجع إعدادات أي منصة تشترك فيها. والاختيار الواعي يصنع الفرق أكثر من المنصة نفسها.
الأسئلة الشائعة
كم نسبة السعوديين المشتركين في منصات البث المدفوعة؟
68% من عينة دراسة هيئة تنظيم الإعلام لعام 2024، بمتوسط إنفاق 94 ريالاً شهرياً.
ما نوع المسلسلات الأكثر متابعة في السعودية؟
الدرامية بنسبة 42.3%، ثم الكوميدية 20.6%.
هل تعرض نتفليكس أعمالاً سعودية؟
نعم، منها أعمال لتلفاز 11 مثل «الخلاط+» و«ناقة».
ماذا تقدم منصة شاهد للمشترك السعودي؟
أعمالاً عربية وعالمية وأصلية، وبثاً مباشراً لقنوات MBC، ومباريات دوري روشن ضمن باقاتها.
هل تهدد المنصات الأجنبية الهوية الثقافية؟
لا تقيس الدراسات المنشورة ذلك مباشرة، والمؤشرات المتاحة تُظهر حضوراً قوياً للمحتوى السعودي.
المصادر والمراجع
- حالة الطلب على المحتوى: ذائقة المجتمع السعودي الإعلامية - تقرير 2024 — الهيئة العامة لتنظيم الإعلام
- إيرادات الربع الثاني تتصدر شباك التذاكر السينمائي في السعودية بـ312 مليون ريال — صحيفة الاقتصادية
- تلفاز 11: نسعى لاستثمار 500 مليون ريال لدعم الإنتاج السينمائي والتلفزيوني — صحيفة الاقتصادية
- Telfaz11 — ويكيبيديا
- Shahid VIP — stc
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



