الاستثمارات السعودية في أشباه الموصلات: التجمع الوطني وأهداف 2030 وما تحقق فعلاً
تركز المملكة في صناعة أشباه الموصلات على تصميم الرقائق وبناء الكفاءات قبل التصنيع. نعرض الأرقام الرسمية للتجمع الوطني وأهدافه وما أُنجز حتى الآن.
- القسم:
- الاستثمار
- نُشر:
- آخر تحديث:
- وقت القراءة:
- 5 دقائق
- الكلمات:
- ٩١٢
- المصادر:
- 5
تتركز الاستثمارات السعودية في أشباه الموصلات في التجمع الوطني لأشباه الموصلات الذي أُطلق في يونيو 2024، ويدعمه صندوق رأس مال جريء يتجاوز مليار ريال (266 مليون دولار) و150 مليون ريال من منتجات الدعم. ويستهدف بحلول 2030 تأسيس 50 شركة لتصميم الرقائق وتأهيل 5000 مهندس، مع استقطاب 25 خبيراً عالمياً.
أطلقت المملكة البرنامج السعودي لأشباه الموصلات عام 2022، ثم التجمع الوطني لأشباه الموصلات في يونيو 2024 بصندوق رأس مال جريء يتجاوز مليار ريال. الهدف بحلول 2030: 50 شركة تصميم رقائق و5000 مهندس. التركيز الحالي على التصميم لا على مصانع الرقائق.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓البرنامج السعودي لأشباه الموصلات أُطلق في مارس 2022 لدعم البحث وتأهيل الكوادر في تصميم الرقائق.
- ✓التجمع الوطني لأشباه الموصلات أُطلق في 5 يونيو 2024 بصندوق رأس مال جريء يتجاوز مليار ريال.
- ✓أهداف 2030: 50 شركة تصميم رقائق، و5000 مهندس، واستقطاب 25 خبيراً عالمياً.
- ✓بحلول مايو 2025 كانت 20 شركة في مراحل مختلفة من نقل أعمالها إلى المملكة أو تأسيسها فيها.
- ✓التركيز الحالي على تصميم الرقائق (Fabless) والبنية البحثية، لا على مصانع التصنيع الكبرى.

ما حجم الاستثمارات السعودية في أشباه الموصلات فعلاً؟ الرقم الرسمي الأوضح هو صندوق رأس مال جريء للتقنيات العميقة يتجاوز مليار ريال (نحو 266 مليون دولار)، أُعلن مع إطلاق التجمع الوطني لأشباه الموصلات في 5 يونيو 2024. والهدف المعلن بحلول 2030 تأسيس 50 شركة على الأقل لتصميم الرقائق وتأهيل 5000 مهندس. في هذا المقال نفصل بين ما أُعلن وما أُنجز، ونوضح أين تقف المملكة من هذه الصناعة الاستراتيجية.
لماذا تهتم المملكة بصناعة أشباه الموصلات؟
أشباه الموصلات (Semiconductors) أو الرقائق الإلكترونية هي قلب كل جهاز حديث: الهاتف، والسيارة، ومراكز البيانات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وقد وصفها مدير البرنامج السعودي لأشباه الموصلات أحمد الفيفي، في تصريح نقلته أرقام في يونيو 2024، بأنها رابع أكثر السلع قيمة عالمياً بعد النفط الخام والسيارات والبتروكيماويات. وذكر أن الرقائق تمثل نحو 40% من قيمة السيارة.
وتأتي هذه الصناعة ضمن أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات المتقدمة، خاصة بعد أزمة نقص الرقائق العالمية التي أعقبت جائحة كورونا وكشفت تركّز سلاسل الإمداد في عدد محدود من الدول.
ما هو التجمع الوطني لأشباه الموصلات؟
بحسب تقرير عرب نيوز، أُعلن التجمع في 5 يونيو 2024 خلال النسخة الثالثة من منتدى مستقبل أشباه الموصلات، الذي استضافته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) في الرياض، بالشراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست).
وتعرّفه هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار بأنه منظومة وطنية متكاملة لتصميم وتصنيع أشباه الموصلات، تعمل نقطة ربط بين الجهات الحكومية والجامعات ومراكز الأبحاث والشركات المحلية والعالمية ورأس المال الجريء. وتلخص الهيئة أهدافه في:
- استقطاب شركات التصميم العالمية والإقليمية لإنشاء مراكز تطوير داخل المملكة.
- تحفيز إطلاق شركات ناشئة محلية في القطاع.
- تطوير المهندسين السعوديين عبر التدريب والتوظيف.
- ربط القطاع بالاحتياجات الوطنية في الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية والطاقة.
- تحويل المملكة من مستهلك للتقنية إلى شريك في تطويرها.
كم تبلغ الاستثمارات المعلنة وما أهداف 2030؟
يلخص الجدول التالي الأرقام المعلنة عند إطلاق التجمع، كما أوردها تقرير عرب نيوز وتصريحات مدير البرنامج:
| البند | الرقم المعلن |
|---|---|
| صندوق رأس المال الجريء للتقنيات العميقة | أكثر من مليار ريال (266 مليون دولار) |
| منتجات الدعم من البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات | 150 مليون ريال |
| شركات تصميم الرقائق المستهدفة بحلول 2030 | 50 شركة على الأقل |
| المهندسون المستهدف تأهيلهم | 5000 مهندس |
| الخبراء العالميون المستهدف استقطابهم | 25 خبيراً عبر برنامج الإقامة المميزة |
| القيمة المحتملة للصناعة | قد تتجاوز 50 مليار ريال |
لاحظ أن رقم «50 مليار ريال» تقدير لقيمة الصناعة المحتملة، وليس استثماراً مرصوداً. الاستثمار المرصود المعلن هو الصندوق ومنتجات الدعم.
ما الذي تحقق حتى الآن؟
هذه أبرز المحطات الموثقة:
- مارس 2022: إطلاق البرنامج السعودي لأشباه الموصلات لدعم البحث والتطوير وتأهيل الكوادر في تصميم الرقائق.
- يونيو 2024: إطلاق التجمع الوطني لأشباه الموصلات وصندوقه.
- مايو 2025: بحسب مجلة EE Times، كانت 20 شركة تعمل في تقنيات تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة (MEMS) والفوتونيات في مراحل مختلفة من نقل منشآتها إلى المملكة أو تأسيس عملياتها فيها.
- برامج الكفاءات: أطلقت هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار برنامج «رقائق المستقبل» للإشراف على مشاريع التخرج البحثية في تصميم الرقائق.
ما البنية البحثية المتاحة داخل المملكة؟
تذكر EE Times أن المملكة تملك بنية بحثية معتبرة لهذه الصناعة، منها:
- المركز الوطني للقدرات في أشباه الموصلات في كاكست، بمساحة غرف نظيفة تتجاوز 3600 متر مربع.
- مختبر التصنيع النانوي في كاوست، بمساحة 2000 متر مربع.
- الكراج (The Garage) في الرياض، مركز للشركات الناشئة يستضيف أكثر من 300 شركة.
وعلى جانب الصناعة، تعمل شركة آلات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة على توطين التصنيع الإلكتروني، ولها شراكة مع كاكست في مجالات الطاقة والاستشعار والمعالجة. كما أشارت EE Times إلى شراكة بقيمة ملياري دولار مع لينوفو لبدء إنتاج أجهزة الحاسب والخوادم في المملكة.
هل تصنع السعودية الرقائق أم تصممها؟
هذا هو السؤال الأهم لفهم الاستراتيجية. صناعة الرقائق مرحلتان كبيرتان: التصميم والتصنيع في مصانع تسمى المسابك (Foundries). المسابك تكلف مبالغ هائلة وتتركز عالمياً في دول قليلة. لذلك اختارت المملكة البدء بالتصميم عبر شركات لا تملك مصانع (Fabless)، وهي المرحلة الأعلى قيمة معرفية والأقل كلفة رأسمالية. ولم تُعلن حتى الآن منشأة تجارية كبرى لتصنيع الرقائق داخل المملكة.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه؟
في المقابل، الطريق طويل. المنافسة على مهندسي تصميم الرقائق عالمية وشرسة، وبناء خبرة وطنية يحتاج سنوات من التعليم والممارسة. والأهداف المعلنة لعام 2030 طموحة، ولا توجد حتى الآن أرقام رسمية محدّثة تقيس مدى التقدم نحو 50 شركة و5000 مهندس. لذلك تعامل مع أي خبر يتحدث عن «مصانع رقائق سعودية» أو استثمارات بمئات المليارات في الرقائق تحديداً بحذر، وتحقق من الجهة التي أعلنته.
كيف تقارن السعودية بالسوق العالمية؟
تشير تقديرات نقلتها عرب نيوز وأرقام إلى أن السوق العالمية لأشباه الموصلات تبلغ نحو 500 مليار دولار، ويُتوقع أن تتجاوز تريليون دولار بحلول 2030. في هذا السياق، يبدو الاستثمار السعودي المعلن صغيراً إذا قورن بميزانيات الدول الرائدة في التصنيع. لكن المقارنة الأدق هي مع هدفه: بناء قاعدة لتصميم الرقائق وكفاءات وطنية، لا منافسة المسابك الكبرى مباشرة. ونجاح هذا الرهان يُقاس بعدد الشركات التي تستقر فعلاً وعدد المهندسين السعوديين العاملين فيها.
ماذا يعني هذا لك؟
إن كنت طالب هندسة كهربائية أو حاسب، فهذا القطاع يبني فرصاً حقيقية في تصميم الدوائر والتحقق منها. تابع برامج التجمع الوطني وبرنامج «رقائق المستقبل». وإن كنت رائد أعمال في التقنية العميقة، فالصندوق ومنتجات الدعم موجهة لك. وإن كنت مستثمراً، فراقب الشركات التي تنتقل فعلاً إلى المملكة، لا العناوين وحدها.
الأسئلة الشائعة
ما هو التجمع الوطني لأشباه الموصلات؟
منظومة وطنية أُطلقت في يونيو 2024 تربط الحكومة والجامعات والشركات ورأس المال الجريء لتوطين تصميم الرقائق.
كم حجم صندوق التجمع الوطني لأشباه الموصلات؟
أكثر من مليار ريال (266 مليون دولار)، إضافة إلى 150 مليون ريال من منتجات الدعم.
هل تصنع السعودية الرقائق الإلكترونية؟
التركيز الحالي على التصميم والبنية البحثية، ولم تُعلن منشأة تصنيع تجارية كبرى حتى الآن.
ما أهداف المملكة في أشباه الموصلات بحلول 2030؟
50 شركة تصميم على الأقل، و5000 مهندس، و25 خبيراً عالمياً.
ما دور شركة آلات في هذا القطاع؟
شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة لتوطين التصنيع الإلكتروني، ولها شراكة مع كاكست.
المصادر والمراجع
- Saudi Arabia launches 'National Semiconductor Hub' — Arab News
- التجمع الوطني لأشباه الموصلات — هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار
- مسؤول: السعودية قطعت شوطاً في مجال الرقائق الإلكترونية وتطوير أشباه الموصلات — أرقام
- How Egypt, Saudi Arabia, Oman Build the Middle East Chip Future — EE Times
- Saudi Arabia makes significant moves in semiconductor sector — Arab News
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



