أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودي الربع الثاني 2026: 170.5 مليار ريال بنمو 37%
سجلت الشركات المدرجة في السوق السعودية أرباحاً قياسية في الربع الثاني من 2026. لكن مصدر القفزة كان الطاقة والشحن والبنوك، لا الاقتصاد غير النفطي.
- القسم:
- اقتصاد
- نُشر:
- آخر تحديث:
- وقت القراءة:
- 5 دقائق
- الكلمات:
- ٩٤٢
- المصادر:
- 4
بلغت أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودي الرئيسية في الربع الثاني 2026 نحو 170.5 مليار ريال بنمو سنوي 36.9%، وفق وحدة التحليل المالي في «الاقتصادية». وباستثناء أرامكو بلغت نحو 49 مليار ريال بنمو 25%. جاءت القفزة من أرامكو (122 مليار ريال) والبنوك (24.9 مليار) ومكاسب مؤقتة للبحري وبترورابغ.
ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات المدرجة في «تاسي» في الربع الثاني 2026 بنحو 36.9% إلى 170.5 مليار ريال، وباستثناء أرامكو نمت 25% إلى نحو 49 مليار ريال. قادت القفزة أرامكو والبنوك، مع مكاسب استثنائية للبحري وبترورابغ من اضطرابات المنطقة، بينما نمت الأنشطة غير النفطية 0.9% فقط.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓الأرباح المجمعة للسوق بما فيها أرامكو: نحو 170.5 مليار ريال بنمو 36.9%، باستثناء صناديق الريت.
- ✓باستثناء أرامكو: نحو 49 مليار ريال بنمو 25% سنوياً و4.5% عن الربع السابق.
- ✓أرامكو ربحت 122 مليار ريال بنمو 42%، وتشكل 71% من أرباح السوق.
- ✓البنوك سجلت 24.9 مليار ريال بنمو 8.2%، أي نحو 51% من أرباح السوق دون أرامكو.
- ✓البحري وبترورابغ أضافتا نحو 6.4 مليار ريال من الزيادة، بفعل عوامل مؤقتة مرتبطة بتوترات المنطقة.

تحديث: صُحّحت هذه الصفحة وأعيدت كتابتها في سبتمبر 2026. كانت نسختها السابقة تذكر نمواً بنسبة 15% تعزوه إلى تنويع الاقتصاد غير النفطي، والأرقام المنشورة تقول غير ذلك: النمو أكبر بكثير، ومصدره الطاقة والشحن والبنوك.
بلغت أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودي الربع الثاني 2026 نحو 170.5 مليار ريال، بنمو سنوي قدره 36.9%، وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، وذلك باستثناء صناديق الريت العقارية. وباستثناء أرامكو، سجلت الشركات أرباحاً قياسية بنحو 49 مليار ريال بنمو 25%. في هذا المقال نشرح من صنع هذه القفزة، ومن خسر، ولماذا لم يتحرك المؤشر بالقوة نفسها.
كم بلغت أرباح السوق في الربع الثاني 2026؟
| المؤشر | القيمة | التغير |
|---|---|---|
| الأرباح المجمعة بما فيها أرامكو | نحو 170.5 مليار ريال | +36.9% سنوياً |
| الأرباح باستثناء أرامكو | نحو 49 مليار ريال | +25% سنوياً، +4.5% عن الربع السابق |
| أرباح أرامكو | 122 مليار ريال | +42% سنوياً |
| أرباح البنوك المدرجة | 24.9 مليار ريال | +8.2% سنوياً |
| أرباح أكبر 10 شركات | نحو 153.9 مليار ريال | 90% من أرباح السوق |
وتذكر الصحيفة أن أرباح هذا الربع تخطت الرقم القياسي المسجل في منتصف عام 2022.
من قاد القفزة؟ أرامكو أولاً
حققت أرامكو السعودية صافي ربح بلغ 122 مليار ريال، بارتفاع 42%، فارتفعت مساهمتها في أرباح السوق إلى 71% مقارنة بنحو 69% قبل عام. وجاء التحسن أساساً من ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة والكيميائية وتحسن هوامش التكرير، رغم انخفاض الكميات المبيعة. في المقابل، كان التدفق النقدي الحر أقل قوة من الأرباح، متأثراً بحركة رأس المال العامل والضرائب وارتفاع الإنفاق الرأسمالي.
ما دور البنوك في أرباح السوق؟
بقيت البنوك القاعدة الأكثر استقراراً. سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.9 مليار ريال بنمو 8.2%، وتمثل وحدها نحو 51% من أرباح السوق دون أرامكو. وقاد مصرف الراجحي والبنك الأهلي معظم الزيادة، بدعم من نمو صافي دخل التمويل والاستثمار واستمرار نمو الائتمان، رغم ارتفاع المخصصات والمنافسة على الودائع.
لماذا قفزت أرباح البحري وبترورابغ؟
هنا يكمن الجزء المؤقت من القصة. فمن زيادة قاربت 10 مليارات ريال في أرباح السوق دون أرامكو، أضافت البحري وبترورابغ وحدهما نحو 6.4 مليار ريال، مستفيدتين من توترات المنطقة التي رفعت أسعار الشحن وحسّنت أسعار المنتجات.
- البحري: أعلنت الشركة صافي ربح قياسياً بلغ 2.75 مليار ريال بزيادة 574%، وإيرادات 6.31 مليار ريال بزيادة 156%، مدفوعة بارتفاع أسعار شحن النفط وزيادة استئجار الناقلات.
- بترورابغ: سجلت أعلى أرباح فصلية في تاريخها، مع تحسن الأسعار واتساع الهوامش وعودة المجمع إلى التشغيل بعد صيانة أثرت في فترة المقارنة.
وبذلك تحول قطاع الطاقة، بعد استبعاد أرامكو، من خسارة تقارب 0.8 مليار ريال إلى أرباح تتجاوز 5.5 مليار ريال.
كيف تحسّن قطاع المواد الأساسية؟
رغم أن البتروكيماويات تتصدر قائمة الخاسرين، فإن القطاع ككل تحسن مقارنة بالعام الماضي. فقد تحول قطاع المواد الأساسية من خسارة تقارب 0.8 مليار ريال إلى ربح 1.7 مليار ريال، بدعم رئيسي من تقلص خسائر سابك. وحسّن هذا وحده المقارنة السنوية للسوق بأكثر من 3.2 مليار ريال. أما على مستوى النصف الأول كاملاً، فقد أعلنت البحري صافي ربح بلغ 4.90 مليار ريال بزيادة 421%، وإيرادات بلغت 11.27 مليار ريال بنمو 144%، مع انخفاض صافي الدين 34% إلى 6.62 مليار ريال بنهاية يونيو 2026. وتوضح هذه الأرقام حجم الأثر الذي تركته أسعار الشحن المرتفعة على شركة واحدة، ومن ثم على أرباح السوق المجمعة.
من خسر في الربع الثاني 2026؟
لم يكن التحسن شاملاً. تكبدت أكبر 10 شركات خاسرة نحو 3.7 مليار ريال مجتمعة، وتركزت الخسائر في المواد الأساسية:
- تصدرت سابك القائمة بخسارة 830 مليون ريال، وإن تقلصت من أكثر من 4 مليارات قبل عام.
- تلتها كيان وسبكيم والتصنيع، واستحوذت الشركات الأربع على نحو 72% من خسائر القائمة.
- امتدت الخسائر إلى الإعلام والنقل والتجزئة، مع دخول إم بي سي وطيران ناس والعربية ضمن أكبر الخاسرين.
- تراجعت أرباح المرافق العامة، وانخفضت أرباح الرعاية الصحية والتطبيقات وخدمات التقنية والاتصالات.
هل كانت القفزة بفضل تنويع الاقتصاد غير النفطي؟
لا تدعم البيانات هذا التفسير. فبحسب الهيئة العامة للإحصاء، نمت الأنشطة غير النفطية 0.9% فقط على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، بينما انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.7% بسبب تراجع الأنشطة النفطية 24.8%. أي أن أرباح الشركات ارتفعت بفعل الأسعار والهوامش، لا بفعل توسع كبير في النشاط غير النفطي. ويضاف إلى ذلك تركّز الأرباح: 90% منها في أكبر عشر شركات، ارتفاعاً من 88.7% قبل عام.
لماذا لم يرتفع مؤشر تاسي رغم الأرباح القياسية؟
طرحت الاقتصادية هذا السؤال في تحليل لاحق، وقدمت عدة أسباب:
- هبط مكرر الربحية المتوقع إلى نحو 16.2 مرة، وهو الأدنى منذ 8 أعوام، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن السوق رخيصة.
- تراجع العائد على حقوق المساهمين بنحو نقطتين مئويتين إلى نحو 11.5%.
- ارتفعت تكلفة المال: بلغ «سايبور» لأجل 3 أشهر نحو 4.76% في الربع الثاني 2026، بعد أن كان قرب 1% في سنوات سابقة.
- صار المستثمر يجد عائداً يتجاوز 5% في بعض أدوات الدين الحكومية، فيطلب تعويضاً أكبر مقابل مخاطر الأسهم.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه؟
استدامة هذه الأرباح في النصف الثاني تعتمد، بحسب الاقتصادية، على بقاء مكاسب أسعار الطاقة والشحن، وقدرة البنوك على حماية هوامشها، واتساع التحسن إلى قاعدة أوسع من الشركات. فإذا هدأت اضطرابات المنطقة، قد تتراجع أرباح الشحن والتكرير الاستثنائية. لذلك لا تبنِ قراراً استثمارياً على رقم النمو الإجمالي وحده؛ انظر إلى أرباح كل قطاع وجودتها وتكرارها، وراجع إفصاحات الشركات الرسمية على موقع تداول.
الخلاصة
الربع الثاني من 2026 كان قياسياً لأرباح السوق السعودية، لكن الرقم يخفي تركّزاً كبيراً في أرامكو والبنوك، وعوامل مؤقتة في الشحن والتكرير، وخسائر مستمرة في البتروكيماويات. إن كنت مستثمراً، فاقرأ ما وراء النسبة، وتابع نتائج الربع الثالث لمعرفة ما إذا كانت المكاسب ستتكرر.
الأسئلة الشائعة
كم بلغت أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودي في الربع الثاني 2026؟
نحو 170.5 مليار ريال بنمو 36.9% بما فيها أرامكو، ونحو 49 مليار ريال بنمو 25% باستثنائها.
هل ارتفعت الأرباح 15% كما قيل؟
لا. الأرقام المنشورة تشير إلى 36.9% للسوق كاملة و25% دون أرامكو.
هل كان التنويع غير النفطي سبب القفزة؟
لا. قادتها أرامكو والطاقة والشحن والبنوك، بينما نمت الأنشطة غير النفطية 0.9% فقط.
ما أكثر الشركات خسارة في الربع الثاني 2026؟
سابك بخسارة 830 مليون ريال، تلتها كيان وسبكيم والتصنيع.
كم ربحت البحري في الربع الثاني 2026؟
2.75 مليار ريال بزيادة 574% على أساس سنوي.
المصادر والمراجع
- أرباح شركات تاسي تسجل مستوى قياسيا بدعم الطاقة والبنوك — صحيفة الاقتصادية
- لماذا لم تعد أرباح شركات تاسي القياسية كافية لجذب المستثمر؟ — صحيفة الاقتصادية
- البحري تحقق صافي ربح قياسياً بلغ 2.75 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2026م — البحري
- الإحصاء: نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.9% في الربع الثاني من 2026 — صحيفة عاجل
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



