4 دقيقة قراءة·700 كلمة
الاستثمارتقرير حصري
4 دقيقة قراءة٤١ قراءة

السعودية تطلق مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه في الجبيل: خطوة رائدة نحو الحياد الصفري

السعودية تطلق مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه في الجبيل بطاقة 9 ملايين طن سنويًا، كخطوة رائدة نحو الحياد الصفري بحلول 2060.

رئيس التحرير وكاتب أول
P0الإجابة المباشرة

مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل هو مبادرة سعودية لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون من المصانع وتخزينه جيولوجيًا، بطاقة تصل إلى 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، لدعم هدف الحياد الصفري.

TL;DRملخص سريع

أطلقت السعودية مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل بطاقة 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، كجزء من استراتيجيتها لتحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول 2060.

📌 النقاط الرئيسية

  • إطلاق مشروع CCS في الجبيل بطاقة 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030.
  • يدعم تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول 2060.
  • يتبع أعلى معايير السلامة البيئية بمعدل تسرب أقل من 0.1%.
  • يخلق 5,000 وظيفة ويجذب استثمارات بـ12 مليار ريال.
  • يبدأ التشغيل التجريبي في 2028 على ثلاث مراحل.
السعودية تطلق مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه في الجبيل: خطوة رائدة نحو الحياد الصفري

أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مشروع ضخم لالتقاط الكربون وتخزينه (CCS) في مدينة الجبيل الصناعية، بطاقة استيعابية تصل إلى 9 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2030. هذا المشروع، الذي يُعد الأكبر من نوعه في المنطقة، يمثل خطوة محورية نحو تحقيق هدف المملكة بالوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية بحلول عام 2060، مع خفض الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول 2030.

ما هو مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) الذي أطلقته السعودية في الجبيل؟

مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل هو مبادرة وطنية تهدف إلى احتجاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن المصانع والمنشآت الصناعية في المنطقة، ونقله عبر شبكة أنابيب بطول 200 كيلومتر إلى مواقع تخزين جيولوجية دائمة في مكامن النفط والغاز المستنفدة تحت الأرض. المشروع يُدار من قبل شركة أرامكو السعودية بالتعاون مع وزارة الطاقة والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ويشمل إنشاء محطة مركزية لالتقاط الكربون بكفاءة تصل إلى 95%، مع تخزينه على عمق يزيد عن 1.5 كيلومتر تحت سطح الأرض.

كيف يعمل مشروع CCS في الجبيل؟

تعمل التقنية عبر ثلاث مراحل رئيسية: أولاً، يتم التقاط ثاني أكسيد الكربون من مداخن المصانع باستخدام مذيبات كيميائية متطورة تفصل الغاز عن بقية الانبعاثات. ثانيًا، يُضغط الغاز إلى حالة سائلة وينقل عبر شبكة أنابيب مصممة خصيصًا لتحمل الضغط العالي. ثالثًا، يُحقن السائل في مكامن جيولوجية عميقة مثل حقول النفط المستنفدة أو طبقات المياه المالحة، حيث يُحتجز بشكل دائم من خلال تفاعلات كيميائية طبيعية. المشروع يستخدم تقنيات مراقبة متقدمة تشمل أجهزة استشعار ليزرية وأقمار صناعية لضمان عدم تسرب الكربون.

لماذا يعتبر مشروع CCS في الجبيل مهمًا لتحقيق الحياد الصفري؟

المشروع يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف المملكة المناخية، حيث يُتوقع أن يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 10% من إجمالي التخفيضات المطلوبة بحلول 2030. وفقًا لتقرير وزارة الطاقة، فإن قطاع الصناعة في السعودية مسؤول عن 40% من الانبعاثات الكربونية، مما يجعل التقاط الكربون أداة حاسمة لموازنة الانبعاثات التي يصعب تجنبها. بالإضافة إلى ذلك، يدعم المشروع تطوير تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه (CCUS) لإنتاج منتجات مثل الوقود الاصطناعي والمواد الكيميائية، مما يعزز الاقتصاد الدائري للكربون.

هل مشروع CCS آمن بيئيًا؟

نعم، المشروع يتبع أعلى معايير السلامة العالمية المعتمدة من قبل وكالة الطاقة الدولية (IEA) والهيئة الدولية للتغير المناخي (IPCC). تشمل إجراءات السلامة: اختيار مواقع التخزين بعد دراسات جيولوجية دقيقة تستمر لسنوات، وتركيب أنظمة مراقبة مستمرة للضغط ودرجة الحرارة، واستخدام تقنيات التصوير الزلزالي ثلاثي الأبعاد لرصد أي تغيرات. كما أن مكامن التخزين الطبيعية في السعودية تتمتع بخصائص جيولوجية مثالية، مثل وجود طبقات صخرية غير منفذة تعمل كغطاء مانع للتسرب. وتشير الدراسات إلى أن معدل التسرب المحتمل أقل من 0.1% سنويًا.

متى سيبدأ تشغيل المشروع وما هي مراحله؟

من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2028، بطاقة التقاط تبلغ 3 ملايين طن سنويًا. المرحلة الثانية سترفع الطاقة إلى 6 ملايين طن بحلول 2029، على أن تكتمل المرحلة الثالثة في 2030 بطاقة 9 ملايين طن. تشمل المراحل أيضًا إنشاء مركز أبحاث وتطوير للتقنيات المرتبطة بالتقاط الكربون، بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر بنحو 8 مليارات ريال سعودي (2.13 مليار دولار).

ما هي التحديات التي تواجه مشروع CCS في الجبيل؟

أهم التحديات تشمل التكلفة العالية للتقنية، حيث تتراوح تكلفة التقاط الطن الواحد من الكربون بين 50 و100 دولار، مما يتطلب دعمًا حكوميًا لتحقيق الجدوى الاقتصادية. كما أن البنية التحتية لنقل وتخزين الكربون تحتاج إلى استثمارات ضخمة في شبكات الأنابيب ومرافق الحقن. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحديات تنظيمية تتعلق بوضع أطر قانونية واضحة لملكية الكربون المخزن والمسؤولية عن أي تسرب محتمل. ومع ذلك، تعمل السعودية على تطوير سوق محلية للكربون لتشجيع الاستثمار.

كيف يساهم مشروع CCS في الجبيل في الاقتصاد السعودي؟

المشروع يعزز مكانة السعودية كرائد عالمي في تقنيات المناخ، مما يجذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو 12 مليار ريال في القطاعات المرتبطة. كما يخلق المشروع أكثر من 5,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مجالات الهندسة والتشغيل والصيانة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للكربون الملتقط أن يُستخدم في تعزيز استخراج النفط (EOR)، مما يزيد الإنتاج النفطي بنسبة 10-15% من الحقول المستهدفة. هذا النهج يحقق عوائد اقتصادية تصل إلى 3 مليارات ريال سنويًا من مبيعات النفط الإضافية.

في الختام، يمثل مشروع التقاط الكربون وتخزينه في الجبيل نقلة نوعية في جهود السعودية لمواجهة التغير المناخي، مع تحقيق توازن بين التنمية الصناعية والاستدامة البيئية. بحلول عام 2030، من المتوقع أن تصبح المملكة واحدة من أكبر الدول في مجال احتجاز الكربون عالميًا، مما يسهم في تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ. المشروع ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو نموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق مستقبل منخفض الكربون.

الكيانات المذكورة

شركةأرامكو السعوديةوزارةوزارة الطاقة السعوديةهيئة حكوميةالهيئة الملكية للجبيل وينبعمدينةالجبيلجامعةجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

كلمات دلالية

التقاط الكربون وتخزينهCCSالجبيلالحياد الصفريالسعوديةأرامكوثاني أكسيد الكربونتخزين الكربون

هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.

مشاركة:
استمع للمقال

مقالات ذات صلة

استثمارات الذكاء الاصطناعي في السعودية 2026: كيف تصبح المملكة عاصمة AI عالمية؟ - صقر الجزيرة

استثمارات الذكاء الاصطناعي في السعودية 2026: كيف تصبح المملكة عاصمة AI عالمية؟

استثمارات الذكاء الاصطناعي في السعودية تشهد طفرة غير مسبوقة في 2026، مع تخصيص صندوق الاستثمارات العامة 20 مليار دولار لدعم الشركات الناشئة، وقرب استضافة القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الرياض.

الاستثمار الجريء في السعودية 2026: الرياض عاصمة التكنولوجيا المالية والشركات الناشئة - صقر الجزيرة

الاستثمار الجريء في السعودية 2026: الرياض عاصمة التكنولوجيا المالية والشركات الناشئة

في 2026، تشهد السعودية طفرة في الاستثمار الجريء، مع تصدر الرياض كمحور للشركات الناشئة. تعرف على أبرز القطاعات والتحديات والفرص المتاحة للمستثمرين.

الاستثمار في الرياضة السعودية: كيف تجذب بطولات الدوري الكبرى رؤوس الأموال الأجنبية؟

الاستثمار في الرياضة السعودية: كيف تجذب بطولات الدوري الكبرى رؤوس الأموال الأجنبية؟

الاستثمار في الرياضة السعودية يشهد طفرة غير مسبوقة، حيث تجذب بطولات الدوري الكبرى رؤوس الأموال الأجنبية بفضل رؤية 2030 والخصخصة والحوافز الحكومية. تعرف على الفرص المتاحة.

صعود الاستثمار الجريء السعودي: كيف تعيد صناديق الثروة السيادية تشكيل النظام البيئي للشركات الناشئة في المملكة؟

صعود الاستثمار الجريء السعودي: كيف تعيد صناديق الثروة السيادية تشكيل النظام البيئي للشركات الناشئة في المملكة؟

يشهد الاستثمار الجريء السعودي نمواً غير مسبوق بقيادة صناديق الثروة السيادية، حيث تجاوز حجمه 2.5 مليار دولار في 2025، مما يعيد تشكيل النظام البيئي للشركات الناشئة ويدفع نحو تحقيق رؤية 2030.

أسئلة شائعة

ما هو مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل؟
هو مشروع سعودي ضخم يهدف إلى احتجاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن المصانع في الجبيل، ونقله عبر أنابيب إلى مواقع تخزين جيولوجية دائمة تحت الأرض، بطاقة تصل إلى 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030.
كيف يساهم مشروع CCS في تحقيق الحياد الصفري؟
يساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 10% من إجمالي التخفيضات المطلوبة بحلول 2030، مما يدعم هدف المملكة للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060.
هل مشروع CCS آمن بيئيًا؟
نعم، يتبع المشروع أعلى معايير السلامة الدولية، مع اختيار مواقع تخزين بعد دراسات جيولوجية دقيقة، وأنظمة مراقبة مستمرة، ومعدل تسرب محتمل أقل من 0.1% سنويًا.
متى يبدأ تشغيل مشروع CCS في الجبيل؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2028، بطاقة 3 ملايين طن سنويًا، على أن تكتمل المرحلة الثالثة في 2030 بطاقة 9 ملايين طن.
ما هي التحديات التي تواجه مشروع CCS؟
تشمل التحديات التكلفة العالية للتقنية (50-100 دولار للطن)، الحاجة لبنية تحتية ضخمة، ووضع أطر قانونية لملكية الكربون المخزن والمسؤولية عن التسرب.